قصّة حقيقية عن إسلام أمريكيّ 2
الأحد, أكتوبر 11, 2009
توبة نصوحة

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده
بما أنّ الحديث عن الشوق إلى رؤية الكعبة يملأ إحساسنا إليكم هذه القصّة المؤثّرة
قصّة حقيقية عن إسلام أمريكيّ
ج2
ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»، وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب
حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع
صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل
غير لائق، وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة ...
أمريكي أبيض أشرق قلبه بنور الإيمان، وعرف حلاوة الإسلام، وبدأ يتحدَّث إلى أصدقائه بالمشاعر الفيَّآضة التي تملأ جنبات نفسه، والسعادة التي لم يشعر بها أبداً من قبل، وبعد مرور شهرين على إسلامه أبدى رغبته في زيارة البيت الحرام للعمرة والصلاة أمام الكعبة مباشرة، وانطلق ومعه صديقان من رفقاء عمله من السعوديين، وهناك في رحاب البلد الأمين، وفي ساحات المسجد الحرام وأمام الكعبة المشرَّفة حلَّق بروحه في الافاق الروحية النقيَّة الطاهرة،وقد رأى منه مرافقاه عجائب من خشوعه ودعائه وبكائه، وقال لهما: كم في
هذا العالم من المحرومين من هذا الجو الروحي العظيم.
أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم
يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.
يقول مرافقه: حينما علم زملاؤه الأمريكان وهم غير مسلمين بما حصل له قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟
قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن
به واعتنقه...
بما أنّ الحديث عن الشوق إلى رؤية الكعبة يملأ إحساسنا إليكم هذه القصّة المؤثّرة
قصّة حقيقية عن إسلام أمريكيّ
ج2
ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»، وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب
حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع
صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل
غير لائق، وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة ...
أمريكي أبيض أشرق قلبه بنور الإيمان، وعرف حلاوة الإسلام، وبدأ يتحدَّث إلى أصدقائه بالمشاعر الفيَّآضة التي تملأ جنبات نفسه، والسعادة التي لم يشعر بها أبداً من قبل، وبعد مرور شهرين على إسلامه أبدى رغبته في زيارة البيت الحرام للعمرة والصلاة أمام الكعبة مباشرة، وانطلق ومعه صديقان من رفقاء عمله من السعوديين، وهناك في رحاب البلد الأمين، وفي ساحات المسجد الحرام وأمام الكعبة المشرَّفة حلَّق بروحه في الافاق الروحية النقيَّة الطاهرة،وقد رأى منه مرافقاه عجائب من خشوعه ودعائه وبكائه، وقال لهما: كم في
هذا العالم من المحرومين من هذا الجو الروحي العظيم.
أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم
يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.
يقول مرافقه: حينما علم زملاؤه الأمريكان وهم غير مسلمين بما حصل له قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟
قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن
به واعتنقه...
قصّة حقيقية عن إسلام أمريكيّ
الخميس, أكتوبر 08, 2009
توبة نصوحة

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده
بما أنّ الحديث عن الشوق إلى رؤية الكعبة يملأ إحساسنا إليكم هذه القصّة المؤثّرة
قصّة حقيقية عن إسلام أمريكيّ
ج1
ج1
لم يكن يخطر بباله قبل أنْ يأتي إلى المملكة العربية السعودية أن يفكِّر في دين الإسلام، أو يشغل ذهنه بالمسلمين وبما هم عليه من هُدَى الإسلام، فهو موظف كبير في شركة كبيرة، مكانته في عمله مرموقة، وحياتُه حافلة بالعمل الجاد الذي مكًّنه من الحصول على عددٍ من الشهادات والأوسمة من كبار المسؤولين في شركته وفي دولته «العظمى» أمريكا، يقول عن نفسه: «قبل أن آتي إلى الرياض مسؤولاً كبيراً في الشركة
الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك
شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من
الحرية المزعومة.
ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي
الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس.
وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ، في لحظة استرخاء، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ،وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى،
ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع
لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟؟
كان السؤال عميق الأثر في نفسي، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق
وسمعت حركة صوت مكّبر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية،
وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم»، وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد
الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً
بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي...
الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك
شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من
الحرية المزعومة.
ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي
الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس.
وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ، في لحظة استرخاء، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ،وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى،
ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع
لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟؟
كان السؤال عميق الأثر في نفسي، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق
وسمعت حركة صوت مكّبر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية،
وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم»، وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد
الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً
بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي...
يتبع بإذن الله...
مشروع أصحاب الهمم العالية
الأربعاء, أكتوبر 07, 2009
توبة نصوحة
مشروع أصحاب الهمم العالية
من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه و جمع له شمله و أتته الدنيا و هي راغمة
" رب همة أحيت أمة "
علي بن الحسين زين العابدين
صدقة السر
كان علي بن الحسين زين العابدين يحمل الصدقات والطعام ليلاً على ظهره، ويوصل ذلك إلى بيوت الأرامل والفقراء في المدينة، ولا يعلمون من وضعها، وكان لا يستعين بخادم ولا عبد أو غيره لئلا يطلع عليه أحد.
وبقي كذلك سنوات طويلة، وما كان الفقراء والأرامل يعلمون كيف جاءهم هذا الطعام.
فلما مات وجدوا على ظهره آثاراً من السواد، فعلموا أن ذلك بسبب ما كان يحمله على ظهره، فما انقطعت صدقة السر في المدينة حتى مات زين العابدين.وبقي كذلك سنوات طويلة، وما كان الفقراء والأرامل يعلمون كيف جاءهم هذا الطعام.
مواسم للكسب الأجر والثواب
الأربعاء, أكتوبر 07, 2009
توبة نصوحة

بسم الله الرحمان الرحيم
و الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و التابعين
و الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و التابعين
أحبتي في الله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أما بعد،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أما بعد،
الحمد لله الذي جعل لنا مواسم للكسب الأجر والثواب
العشر الأوائل من ذي الحجة أيام فُضلت عمّا سواها من أيام السنة فكان العمل الصالح فيها أحب إلى الله مما سواها.
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله!! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء"
-رواه البخاري-
أيامٌ اختصها الله لنفسه فعدت من أيام الله الذي ذكرنا بها وأمرنا بأن نُذكر غيرنا بفضلها وعظمتها ونُجلّي للناس مكانتها:
"وذكرهم بأيام الله"
ثم أثنى على من تزود بذكره فيها:
"وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ"
وقد قال ابن عباس رضي الله عنه: هي عشر ذي الحجة.
هذه أيام يعظم فيها الأجر، ويَكثر الفضل، رحمةً من المتفضل المنان.
فيها ترفع الدرجات وتُنال المكرمات ليكون ذلك عْوناً للعباد على الزيادة في العمل الصالح واستثماره وعقد صفقات رابحة مع الله بطاعته والرجوع إليه بالتوبة الخالصة والخضوع والتذلل بين يديه طلباً للمغفرة وتحصيلاً للزاد المهيء ليوم الميعاد، فالإجتهاد فيعا بالعبادة فرصة ذهبية ومنحة إلهية عظيمة فلا تمرَّ علينا ونحن عنها في غفلة، فمن حُرم خيرها فقد حُرم لذة القرب من الله والأنس بذكره ومناجاته.
هذه أيام فُضلت عمّا سواها لعظم مكانتها وجلال قيمتها، فقد ضمت جواهر العبادات وكنوز الطاعات، وعنها قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره".
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله!! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء"
-رواه البخاري-
أيامٌ اختصها الله لنفسه فعدت من أيام الله الذي ذكرنا بها وأمرنا بأن نُذكر غيرنا بفضلها وعظمتها ونُجلّي للناس مكانتها:
"وذكرهم بأيام الله"
ثم أثنى على من تزود بذكره فيها:
"وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ"
وقد قال ابن عباس رضي الله عنه: هي عشر ذي الحجة.
هذه أيام يعظم فيها الأجر، ويَكثر الفضل، رحمةً من المتفضل المنان.
فيها ترفع الدرجات وتُنال المكرمات ليكون ذلك عْوناً للعباد على الزيادة في العمل الصالح واستثماره وعقد صفقات رابحة مع الله بطاعته والرجوع إليه بالتوبة الخالصة والخضوع والتذلل بين يديه طلباً للمغفرة وتحصيلاً للزاد المهيء ليوم الميعاد، فالإجتهاد فيعا بالعبادة فرصة ذهبية ومنحة إلهية عظيمة فلا تمرَّ علينا ونحن عنها في غفلة، فمن حُرم خيرها فقد حُرم لذة القرب من الله والأنس بذكره ومناجاته.
هذه أيام فُضلت عمّا سواها لعظم مكانتها وجلال قيمتها، فقد ضمت جواهر العبادات وكنوز الطاعات، وعنها قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره".
منقول بتصرف
فائدة سريعة
الأربعاء, أكتوبر 07, 2009
توبة نصوحة

|
الحمد لله على هذه المواسم
الأربعاء, أكتوبر 07, 2009
توبة نصوحة

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم إخوتي وأخواتي؟
كيف حال إيمانكم؟
الحمد لله على هذه المواسم التي جعلها الله لنجدّد فيها الإيمان فلا يبلى...
أريد أن أذكّركم إخوتي بشيء مهمّ كنت قرأت عنه :
لا شك أنّ الإيمان تصديق بالدرجة الأولى، وينبني على هذا التصديق فعل وترك... وعندما يكون ترك المعاصي وعمل الصالحات نابعاً عن الإيمان... ثمّ يصير عادة للإنسان، تنشأ عن ذلك حالة ارتقائية..أي أنّ العمل الصالح الذي يصدُر عن إيمان يقوي هذا الإيمان... ثم لا يلبث هذا الإيمان القوي أن يقود إلى عمل أصلح... وهكذا في مسيرة ارتقائية. ومن هنا قال جمهور أهل السُنّة والجماعة: "الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي".
ماذا معنى هذا؟ يعني أنّك إذا وجدت نفسك تقوم بأعمال البرّ والصّلاح فلا حاجة أن تشكّ في إيمانك لأنّه لولا هذا الإيمان لما استمرّ العمل الصّالح؟
وجدت مثالا جميلا أقتبسه من كلام الدّكتور بسام جرّار وهو يحاول تفسير الآية في سورة المائدة
" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
يقول : "وحتى تتضح الفكرة نضرب مثالاً بالأشخاص الذين يتعلمون الطباعة على الآلة الكاتبة، حيث يلزمهم معرفة الحروف ومواقعها على لوحة المفاتيح. وعندما يمارس المبتدئ عملية الطباعة يكون حاضر الذهن مفتوح العيون فلا يضغط على مفتاح الحروف حتى يتعرف عليه، ومن هنا تكون العملية في البداية في غاية البطء والتكلّف. وبعد حين ونتيجة للممارسة الطويلة ذهنياً وعملياً نجد أنّ متقن الطباعة لا يعود يفكر في مواقع الحروف ولا يعود يتكلف الأمر، بل يحصل اندماج بين الفكرة والسلوك ويصبح الفعل سليقة، ولا تعود تلاحظ خطوطاً فاصلة بين الفكرة والسلوك فالآية الكريمة تتحدث إذن عن الحالة الارتقائية الاندماجية التي تنتج عن ممارسة العمل الصالح على أساس من الإيمان.
فالبداية إذن:" اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا"، ثم: " اتَّقَوْا وَآَمَنُوا "، أي أنه لم يعد هناك فصل بين حقيقة الإيمان والعمل، بل إنّ الأمر يصل في مسيرة الارتقاء إلى حالة هي أرقى من الإيمان، ألا وهي الإحسان، حيث يكون التصديق أقرب إلى عالم المشاهدة، وحيث يكون العمل في أبهى صورة، ويصدر عن المحسن من غير فكر ولا رَويّة :" ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا"
إنّ أمثال هؤلاء إذا ما استشكل عليهم حكم شرعي، ولم يصل بهم فقههم إلى ترجيحٍ ظاهر يكفيهم عندها فتوى القلوب، تماماً كما هو الأمر عندما ننظر بأكثر من عين وتكون لدينا صورة واحدة."
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم إخوتي وأخواتي؟
كيف حال إيمانكم؟
الحمد لله على هذه المواسم التي جعلها الله لنجدّد فيها الإيمان فلا يبلى...
أريد أن أذكّركم إخوتي بشيء مهمّ كنت قرأت عنه :
لا شك أنّ الإيمان تصديق بالدرجة الأولى، وينبني على هذا التصديق فعل وترك... وعندما يكون ترك المعاصي وعمل الصالحات نابعاً عن الإيمان... ثمّ يصير عادة للإنسان، تنشأ عن ذلك حالة ارتقائية..أي أنّ العمل الصالح الذي يصدُر عن إيمان يقوي هذا الإيمان... ثم لا يلبث هذا الإيمان القوي أن يقود إلى عمل أصلح... وهكذا في مسيرة ارتقائية. ومن هنا قال جمهور أهل السُنّة والجماعة: "الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي".
ماذا معنى هذا؟ يعني أنّك إذا وجدت نفسك تقوم بأعمال البرّ والصّلاح فلا حاجة أن تشكّ في إيمانك لأنّه لولا هذا الإيمان لما استمرّ العمل الصّالح؟
وجدت مثالا جميلا أقتبسه من كلام الدّكتور بسام جرّار وهو يحاول تفسير الآية في سورة المائدة
" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
يقول : "وحتى تتضح الفكرة نضرب مثالاً بالأشخاص الذين يتعلمون الطباعة على الآلة الكاتبة، حيث يلزمهم معرفة الحروف ومواقعها على لوحة المفاتيح. وعندما يمارس المبتدئ عملية الطباعة يكون حاضر الذهن مفتوح العيون فلا يضغط على مفتاح الحروف حتى يتعرف عليه، ومن هنا تكون العملية في البداية في غاية البطء والتكلّف. وبعد حين ونتيجة للممارسة الطويلة ذهنياً وعملياً نجد أنّ متقن الطباعة لا يعود يفكر في مواقع الحروف ولا يعود يتكلف الأمر، بل يحصل اندماج بين الفكرة والسلوك ويصبح الفعل سليقة، ولا تعود تلاحظ خطوطاً فاصلة بين الفكرة والسلوك فالآية الكريمة تتحدث إذن عن الحالة الارتقائية الاندماجية التي تنتج عن ممارسة العمل الصالح على أساس من الإيمان.
فالبداية إذن:" اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا"، ثم: " اتَّقَوْا وَآَمَنُوا "، أي أنه لم يعد هناك فصل بين حقيقة الإيمان والعمل، بل إنّ الأمر يصل في مسيرة الارتقاء إلى حالة هي أرقى من الإيمان، ألا وهي الإحسان، حيث يكون التصديق أقرب إلى عالم المشاهدة، وحيث يكون العمل في أبهى صورة، ويصدر عن المحسن من غير فكر ولا رَويّة :" ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا"
إنّ أمثال هؤلاء إذا ما استشكل عليهم حكم شرعي، ولم يصل بهم فقههم إلى ترجيحٍ ظاهر يكفيهم عندها فتوى القلوب، تماماً كما هو الأمر عندما ننظر بأكثر من عين وتكون لدينا صورة واحدة."
ليست الحياة بالسهلة
الثلاثاء, أكتوبر 06, 2009
توبة نصوحة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ليست الحياة بالسهلة...
نعم كل شخص لابد له أن يجتهد حتى يصل
ربما يفشل مرات و مرات لكنّ لابد له أن يرى النجاح و لو مرة في حياته
لأنّ النجاح ثمرة تلك التجارب التي باءت بالفشل، فالنجاح لا يأتي سدى
إلاّ بتوكل على الله و الأخذ بالأسباب، رضا بقدر الله، ثقة بالنفس و كل ما تحمله الشخصية من قوة و عزيمة.
العزيمة و الإرادة، كنز حقا!!!!
و إن تفقدا تلك الصفتان فلابد من الوقوف مع النفس
فلا بد من الوقوف مع النفس !!!!
كثير من الناس يريدون العيش في القمة..و لكن للأسف لا يعرفون أنّ السعادة الحقيقية في كيفية بناء الأساس..الأساس الذي يوصلك إلى القمة..ثم إنّ الوصول إلى القمة ليس المهم بل الأهم البقاء في القمة !!!
و قليل من الناس لا يستسلمون للفشل...لا يتركون بابا إلاّ و يطرقوه..إذا فشلوا قالوا تلك خطوة للنجاح..إذا لم يوفقوا في إنجاز شيء أو تقديمه يقولون عسى أن يكون خير..إذا فارقوا عزيزا قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون..يمشون في الأرض و رغم كل الصعوبات..يصلحون!!!
لأنّهم مبدعون...تلكم المتميّزون، المبادرون، السباقون!!!
أغلبهم لا يسمع صدى أقدامهم و لكنّهم يعملون، يكدّون!!!
لم يرجو يوما إرضاء عبد أو أي كان..و لكنهم كان أمنيتهم و حلمهم رضاء الله..ذلك مبتغاهم!!!
صعوبات الحياة لم تكسرهم..بل إنّها جعلتهم أقوى..
كلّما عاشوا و عايشوا الحياة...كلما اكتسبوا منها !!!
فهنيئا للمتميّزين..هنيئا للسباقين...هنيئا...هنيئا !!!!!!!!!
نعم كل شخص لابد له أن يجتهد حتى يصل
ربما يفشل مرات و مرات لكنّ لابد له أن يرى النجاح و لو مرة في حياته
لأنّ النجاح ثمرة تلك التجارب التي باءت بالفشل، فالنجاح لا يأتي سدى
إلاّ بتوكل على الله و الأخذ بالأسباب، رضا بقدر الله، ثقة بالنفس و كل ما تحمله الشخصية من قوة و عزيمة.
العزيمة و الإرادة، كنز حقا!!!!
و إن تفقدا تلك الصفتان فلابد من الوقوف مع النفس
فلا بد من الوقوف مع النفس !!!!
كثير من الناس يريدون العيش في القمة..و لكن للأسف لا يعرفون أنّ السعادة الحقيقية في كيفية بناء الأساس..الأساس الذي يوصلك إلى القمة..ثم إنّ الوصول إلى القمة ليس المهم بل الأهم البقاء في القمة !!!
و قليل من الناس لا يستسلمون للفشل...لا يتركون بابا إلاّ و يطرقوه..إذا فشلوا قالوا تلك خطوة للنجاح..إذا لم يوفقوا في إنجاز شيء أو تقديمه يقولون عسى أن يكون خير..إذا فارقوا عزيزا قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون..يمشون في الأرض و رغم كل الصعوبات..يصلحون!!!
لأنّهم مبدعون...تلكم المتميّزون، المبادرون، السباقون!!!
أغلبهم لا يسمع صدى أقدامهم و لكنّهم يعملون، يكدّون!!!
لم يرجو يوما إرضاء عبد أو أي كان..و لكنهم كان أمنيتهم و حلمهم رضاء الله..ذلك مبتغاهم!!!
صعوبات الحياة لم تكسرهم..بل إنّها جعلتهم أقوى..
كلّما عاشوا و عايشوا الحياة...كلما اكتسبوا منها !!!
فهنيئا للمتميّزين..هنيئا للسباقين...هنيئا...هنيئا !!!!!!!!!
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)




