سامحوا لي ان اقتبس بعض من خواطر اخينا الشهيد البدري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني في الله
سامحوا لي أن أقتبس بعض من خواطر أخينا الشهيد البدري عن أخيه زياد رحمه الله
مؤثرة وتصل للقلب مباشرة بفضل الله
جزاه الله خيراً ويسر له أمره وجزاه عنا خير الجزاء
آمين

------------------------

كتبها على صفحات المحطة بتاريخ 28/03/2006

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على الرسول الصادق الأمين
...
أخي الحبيب معز.
أحبابي في الله ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
...
عندما تصل المشاعر إلى الذروة ..
وعندما ترتقي الأحاسيس نحو القمة
وعندما تتفجر ينابيع الحب والشوق والأنس والأخوة ..
عندها لا تستطيع الحروف والكلمات أن تقول شيئا
عندها تحار الحروف ماذا تقول !!!
وتضيع الكلمات بين الدموع ..
وعندها من العبث أن يحاول الإنسان التعبير عما في الضمير ..
لأنه لن يفلح ..
ولأنه سيعبر تعبيرا مشوها لروعة المعاني ومفسدا لرونق الأحاسيس ..
...
وهذا هو لسان حالي .. بل حال قلبي وكياني ..
فأعذروني .. لن أتحدث عما يجيش في الفؤاد ..
كيف أتحدث عما في الفؤاد .. وقد كنت يوما أكتب عما في فؤادي وقلبي لحبيبي محمد زياد – رحمه الله.
أما اليوم .. فلا أجد زيادا يقرأ كلماتي ..
كنت أكتب له الرسالة ..
وعندما يقرأها .. كانت الدموع تتقاطر على الورقة ..
وبعد الإنتهاء من قرآءتها .. تظل الرسالة حديث مجلسه لأيام وأيام ..
أما اليوم .. فقد رحل عني حبيبي زياد – رحمه الله - .
كنت أقول له مرارا ..
ماذا وجدت فيّ لتحبني كل هذا الحب؟!!!
كنت أقول له .. أنا العبد العاصي ذا القلب القاسي
قلت له إن ربنا ينشر الجميل ويستر القبيح .. ولولا ذاك لما كنت جلست بجواري لحظة ..
كان – رحمه الله – يرفض كل هذا ويقول ..
قلبي لا يكذبني ..
(يا زياد .. أتعرفني بنفسي )
رحمك الله ..
كم أحبك ؟!!
كم أحن إليك ؟!!
وكم أشتاق إلى لقائك ؟!!
...
آخر نظرة كانت بيني وبينه ..
في مطار جدة الدولي ..
في صباح الخميس ... الثالث من شهر محرم من هذا العام ..
وفي آخر اللحظات ..
عانقته مرارا ..
كأن قلبي قد أحس بأني لن أراه ثانية ..
قبل أخر الثواني ..
عانقته وقبلته .. ثم قبلته على رأسه وجبهته ..
كان حينها جالسا على كرسيه المتحرك ..
بعدها تقدم ومضى ولزم الفراق .
وقفت أرمقه حتى غاب عن عيني ..
ثم رجعت بالكرسي فارغا ..
رجعت بالكرسي الذي طالما كنت أتشرف بدفعه وهو جالس عليه ..
حينها رجعت بالكرسي فارغا .. ونظراتي مركزة على المكان الذي كان يجلس فيه – رحمه الله - .
كانت الأحاسيس حينها تعصف بقلبي الضعيف .
...
رحمك الله يا أخي زياد ..
رحمك الله على حسن ظنك بي ..
رحمك الله على حسن ظنك بنا ..
....
ما زلت يا زياد حينما أذهب إلى الحرم ، أذهب إلى المكان الذي كنا نجلس فيه دائما ..
حينما أقف هناك ..
أتذكر كيف كنا نقف هناك ونتحدث طويلا ..
مرة عن الله تعالى .
ومرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ..
ومرة عن الإسلام .
...
أتذكر كيف كنت أقول لك :
يا زياد .. إني أحب الكعبة والنظر إليها حبا جما ..
وإني بمجرد أن أخرج من الحرم أشتاق إلى الكعبة .. فكيف لو غبت عنها بالأيام
قلت لك يومها :
أسأل الله إن أدخلني الجنة أن يجعل الكعبة هذه كما هي في قصري في الجنة ..
فإني أحبها جدا ..
حينها كنا نبكي سويا
أنت كنت تخبىء دموعك عني وأنا كنت أخبىء دموعي عنك ..
بعدها قلت لي :
أنا أيضا أريد الكعبة في جنتي وقصري ..
كنت أقول لك .. لا .. هي كعبة واحدة وستكون في جنتي أنا بإذن الله ..
كان يقول .
وما المانع ... الله على كل شيء قادر ..
واحدة في جنتك و واحدة في جنتي ..
كنت أمازحه .. وأقول له : لا .. إنما هي أمنيتي أنا ولن تزاحمني عليها لا أنت ولا غيرك
...
رحمك ربك يا أخي ..
...
أتذكر يوم كنا نجوب شوارع مكة المكرمة طولا وعرضا ..
ثم وضعت شريط للشيخ ماهر المعيقلي حفظه الله وهو يقرأ القرآن من سورة الحج ..
أذكر أنا كنا في غاية التأثر ..
كان الشيخ يقرأ .. وبعد فترة أغلق الشريط ,اشرح له الآيات ..
كنا في جو إيماني رائع .. لا إله إلا الله .
....
أخي زياد ..
أما في الدنيا فلا لقاء أبدا ..
والحمد لله على قضائه وقدره ..
..
أما في الأخرة ..
فإنك في الجنة بإذن الله .. وعلامات حسن الختام تشهد بذلك ..
أما أنا ..
فأخشى أن أضيع في خضم الحياة
أخشى أن أحاط بالفتن ..
يا رب سلم سلم
يا رب سلم سلم
يا رب ثبتنا على الحق وأخرجنا من الدنياسالمين وأنت عنا راض
آمين
..
أخي الحبيب ..
أسأل الله أن يحسن لي الختام _ ولجميع المسلمين والمسلمات
حينها بإذن الله
الملتقى الجنة .
الملتقى الفردوس الأعلى
الملتقى في مجلس الحبيب صلى الله عليه وسلم .
حينها ستعانقني وأنت واقف .. أليس كذلك؟
اللهم اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنتخير الراحمين .
آمين .
...
أخي معز
قرأت ردودك المتتابعة ..
ذكرتني بأيام المطبعة ..
نفس الأسلوب .. ونفس الطريقة ..
..
الله .. الله يا أخي على تلك الأيام ..
جزاك الله عنها كل خير ..
...
سنقطع رحلة الحياة معا بإذن الله ..
معا يا أخي . معا .. بإذن الله .
...
وسيأتي اليوم .. بل اللحظة .. التي سيكون ملك الموت – عليه السلام - واقفا على رؤوسنا ..
فلمثل ذلك اليوم فلنعد من الآن ..
فإنه إن قرب ام بعد .. فهو آت لا محالة ..
.. والله لم أعد أخشى الموت .. إذا كان بمعنى القدوم على الله ..
وهل هناك شيء أحب إلى قلب المؤمن من القدوم على الله ؟!..
...
ربما أكره الموت .. لأن ذنوبي كثيرة ..
لكني أسأل الله أن يتوب علي وعلينا جميعا
ويوفقنا لطاعته ما أحيانا ..
ويتوفنا يوم أن يتوفانا وهو عنا راض ..
آمين .

1 تعليقات:

توبة نصوحة يقول...

هاني صلحتها اختي شموخ اخينا و ليست اخانا
زادك الله علما

إرسال تعليق

المتابعون

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting